دانلود جدید ترین فیلمها و سریالهای روز دنیا در سایت 98Movies. اگر در جستجوی یک سایت عالی برای دانلود فیلم هستید به این آدرس مراجعه کنید. این سایت همچنین آرشیو کاملی از فیلمهای دوبله به فارسی دارد. بنابراین برای دانلود فیلم دوبله فارسی بدون سانسور نیز می توانید به این سایت مراجعه کنید. در این سایت امکان پخش آنلاین فیلم و سریال همراه با زیرنویس و فیلمهای دوبله شده به صورت دوزبانه فراهم شده است. بنابراین برای اولین بار در ایران شما می توانید فیلمهای دوبله شده را در تلویزیونهای هوشمند خود به صورت دوزبانه و آنلاین مشاهده نمایید.
التاريخ : 2026-06-06

لهذا السبب الولايات المتحدة دولة عظيمة

صالح الراشد

لماذا الولايات المتحدة دولة عظيمة؟ سؤال يتردد على ألسنة الجميع ويذهبون في إجاباتهم صوب قوتها الاقتصادية والسياسية والعسكرية، متناسين ان القوة الحقيقية تكمن في الحرية التي يمتلكها الشعب وممثلية في المجالس التشريعية ومنظمات المجتمع المدني والإعلام، وتعبر هذه الفئات وغيرها بكل قوة عن رأيها دون خوف من رقيب أو رئيس، ليحد الكونغرس من صلاحيات الرئيس في حربه على إيران، فيما السناتور الأمريكي جون أوسوف يصف الرئيس ترامب بأنه فاشل وعار وطني، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد حيث هاجم السناتور إد ماركي الرئيس وصنفه كمجرم حرب لا يحق له البقاء في البيت الأبيض، كونه خطير وغير مستقر وطالب الكونغرس بوقف الحرب غير الشرعية على إيران التي يقودها ترامب المجنون الجائع للحرب "كما وصفه".

وبمنتهى السهولة خرج في فترة سابقة رئيس الشرطة الفيدرالية الأمريكية واتهم ترامب شخصياً بأنه يعرقل التحقيقات في قضية إبستين برفضه الإفراج عن مليون ونصف وثيقة، كما ظهر الممثل الأمريكي المشهور مورغان فريمان في لقاء تلفزيوني وقال بكل صراحة ودون رعب: "لا أفهم كيف يصبح مجرم مُدان ب 34 جريمة رئيساً للبيت الأبيض ويقودنا في ممر مظلم"، ووصف إدوارد ديفي زعيم الديموقراطيين في الكونغرس الرئيس بأنه يتصرف كرجل عصابات دولي متنمر على أصدقائه حين رفع الرسوم الجمركية على حلفائه، وللحق فإن هذه هي القوة الحقيقية التي تميز بين الشعوب التي تنتقد الرئيس وتصر على محاسبته حتى النهاية وترفض أن تحول ترامب المهرج إلى أسطورة كما فعلت عديد دول العالم.

لقد صنع الشعب الأمريكي حدوداً لا يجوز الاقتراب منها وفي مقدمتها الوطن ومصلحة الشعب، ولم يضع الرئيس في كفة مساوية لكفة الوطن ولم يحول الوطن لبدلة يتم تفصيله على مقاس الرئيس، كون الرئيس راحل ولن يدوم واطول مدة سيحكم بها البلاد لن تتجاوز الثمان سنوات، فيما الوطن ثابت والنظام قائم والدستور صامد كمرجعية لا يمكن تجاوزها، لذا فان ترامب بالنسبة للشعب الأمريكي ليس مرشداً أعلى يمنع الاقتراب منه، ولا ديكتاتور يقود شعبه بالحديد والنار ويمنع أحد من الكلام، وهو ليس إمبراطور أو ملك يحميهما الدستور كما كان يحلم، بل هو مجرد مرحلة قصيرة ستزول وسيكتب التاريخ نجاحها أو فشلها، وستبني له الاجيال القادمة تماثيل من ذهب إن نجح في عمله أو تزيل ما بنى لنفسه من تماثيل خشبية في حال الفشل، فالنتائج هي التي تحدد ذكرى الرئيس ومنتقديه وإن فشل فسيجلب الخسارة لحزبه ولكل من ساندوه بل قد تتم محاكمته.

لكن الغريب في بلاد العم سام التي لا يحبها الكثيرون ويعتبرونها مثال مرعب للموت والقتل ونهب خيرات البلاد التي يهاجمونها، الغريب ان شعبها ونوابها وإعلامها يعبرون عن آرائهم دون أن يتم تهديدهم أو سحلهم في شوارع واشنطن، ودون أن يتم نقلهم من سجن لسجن ومن محكمة لأخرى بقوة القوانين التي تحد من الحرية، ولم نسمع أنه تم سحب الجنسية من أمريكي بسبب فكره السياسي او انتقاده للرئيس أو الحكومة كون المحكمة العليا الأمريكية تعتبر تجريد الشخص من جنسيته كعقوبة جنائية أمر غير دستوري لذا رفضت الكثير من أوامر ترامب بترحيل بعض النشطاء الداعمين للقضية الفلسطينية، ولك ان تتخيل ماذا سيحصل لأي نائب في مجالس الامة في دول العالم الثالث والدول الشيوعية والاشتراكية والديكتاتورية يفكر في تقييد حرية الرئيس في اتخاذ القرار الذي يراه مناسباً، وماذا سيحصل لو قال عن القائد ما قاله أوروف أو إد ماركي أو مورغان فريمان، اعتقد ان الجواب معروف للجميع وكذلك النهاية المحتومة معروفة.

وتعتبر الحرية طريق لتحقيق الكرامة الإنسانية وتساهم في تنمية الإبداع والابتكار، وتجعل الإنسان يتحمل المسؤولية ويشارك المجتمع في حرية التعبير وتحمي حقوق الشعوب، وعرفت الولايات المتحدة عمق وأهمية هذه المعاني بادراكها سر القوة الحقيقي الكامن في الحرية التي يمتلكها الجميع للتعبير عن أفكارهم، وهذه الحرية تفتقدها غالبية شعوب العالم بل ان عديد الشعوب تعتبر القيادات هُم الوطن وأنهم منزهون عن الخطأ حتى لو أحرقوا البلاد وقتلوا المواطنين، ومارسوا الزنا على شاشات التلفاز وحتى ان حولوا الدول التي يحكموها بالحديد والنار إلى خراب والشعوب إلى أقنان وإن نهبوا وعصاباتهم ثروات الأوطان ، فالمهم سلامة القادة وعدا ذلك فالكل سراب لذا فسرعان ما يعم الخراب عند طرف اول باب من أبواب الحرية كما حصل في الخريف الدموي العربي.

آخر الكلام:

قد لا يعجب ما كتبته العديد من الاشخاص بسبب كراهيتهم للولايات المتحدة التي أكره سياستها وجبروتها وسطوتها ودعمها المطلق للكيان الصهيوني، لكن تعجبني حريتها وحق المواطن في التعبير وانتقاد السياسات دون أن توجه له تهم الخيانة.
عدد المشاهدات : ( 1808 )
   
الإسم
البريد الإلكتروني
نص التعليق
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط ،
ويحتفظ موقع 'الرأي نيوز' بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أو خروجا عن الموضوع المطروح ، علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .